فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73293 من 466147

إذا لم يقبل منهم يبقى على حاله ولم تنزل عليه نار تأكله.

ولهذا البحث صلة فِي الآية 27 من سورة المائدة الآتية قال السدي إن اللّه تعالى أمر بني إسرائيل فِي التوراة أن من جاءكم يزعم أنه رسول فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله النار ، وحتى يأتيكم المسيح ومحمد ، وكانت هذه العادة باقية إلى بعثة المسيح ، ثم ارتفعت وزالت.

ولما قال بعض الأصحاب يا رسول اللّه إن اللّه أنزل (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ) وهذا خاص فِي بني آدم لأن الخطاب لهم فأين ذكر موت الجن والأنعام والوحوش والملائكة والطيور وغيرها ، فأنزل اللّه كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ"ووجه المناسبة بين هذه الآية والتي قبلها التهديد للكفرة بالمعاد ، وهذه الجملة مكررة فِي الآية 25 من سورة الأنبياء والآية 27 من سورة العنكبوت فِي ج 2 وفي غيرهما أيضا ، أي لا ليهمنك تكذيبهم فمرجعهم إليّ بعد الموت وسأجازيهم على تكذيبهم وأكافئك على صبرك بدلالة قوله"وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ"قليلها وكثيرها خفيها وظاهرها"فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ"بالسعادة الأبدية لأن كل أحد قبل الدخول فيها خائف فزع منتظر ما يفعل به."

ومن هنا يعلم حقيقة ما ذكرناه فِي الآية 45 من سورة الأعراف ج 1 بأن لا دار غير الجنة والنار"وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ" (185) لمن آثرها على الآخرة أما من طلبها للآخرة فهي متاع بلاغ لها جائز طلبه ، والمتاع كل ما يمنع به الإنسان من مال أو غيره ، والغرور كل ما يغتر به أنه دائم و

هو بال فإن ، شبّه الدنيا بمتاع معيب دلّسه البايع على المشتري حتى إذا ظهر له عيبه وتبين غبنه فيه ندم ، لأنه غرّ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت