وتكليف ضعفة المؤمنين بالإيمان به دون جدوى.
وما حكي عن مشاهدة بعض الشهداء الأقدمين كاملي الأجساد وأن قروحهم تشخب دما عند رفع أيديهم عنها أو نقلهم من محلهم فلعله مبالغة أو حديث خرافة عند بعض الناس الذين يعدون ناقله أو قائله فِي هذا الزمن من سفهة الأحلام وسخفاء العقول ، راجع الآية 43 من سورة الزمر فِي ج 2 وما تشير إليه من المواضع التي لها علاقة لما فِي هذا البحث وإلى هنا انتهت الآيات النازلة فِي حادثة أحد.
وما قيل إن هذه الآية الأخيرة نزلت فِي شهداء بدر لا يصح ، لأن الذي نزل فيهم هي آية 154 من سورة البقرة المارة.
وقال بعض المفسرين إنها نزلت فِي أهل بئر معونة ، ويستدل بما رواه البخاري ومسلم قال: بعث رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقواما من بني سليم إلى بني عامر ، وفي رواية: بعث خالي أخا لأم سليم واسمه خزام ، فِي سبعين راكبا ، فلما قدموا قال لهم خالي أتقدمكم فإن آمنوني حتى أبلغهم عن رسول اللّه وإلا كنتم مني قريبا ، فتقدم ، فأمنوه ، فبينما هو يحدثهم عن رسول اللّه إذ أومئوا إلى رجل منهم فطعنه ، فأنقذه ، فقال اللّه أكبر فزت ورب الكعبة ، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا منهم أعرج صعد الجبل ، قال همام وأراه آخر معه ، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنهم قد لقوا ربهم ، فرضي عنهم وأرضاهم ، قال فكنا نقرأ (أن بلغوا عنا قومنا أن لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) وهذا إن صح فهو من كلام جبريل لحضرة الرسول وليس من القرآن ، إذ لو كان منه لأثبت فيه ، وقد ذكرنا أن كل ما هو من هذا القبيل ليس من القرآن ، يدل على هذا قوله) ثم نسخ بعد (أي أنهم نهوا عن قراءة تلك الجملة) فدعا عليهم رسول اللّه أربعين صباحا على رعل وذكوان وبني عصبة الذين عصوا اللّه ورسوله.
وفي رواية.