فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73280 من 466147

رعلا وذكوان وبني لحيان استمدوا لرسول اللّه بسبعين رجلا من الأنصار كنا نسيهم القراء فِي زمانهم ، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل ، حتى إذا كانوا ببئر معونة (أرض ببني عامر وحرة بني سليم) قتلوهم وغدروا بهم ، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقنت عليهم شهرا يدعو فِي الصبح على أحياء من العرب على رعل وذكوان وعصيه وبني لحيان ، قال أنس فقرأنا فيهم قرآنا ثم رفع (أي ما ذكر أعلاه) وليس بشيء إذ ليس كل ما يخبر به جبريل حضرة الرسول يكون قرآنا ، أما قوله فكنا نقرأ فهو عبارة عن تكرار ما قاله جبريل عليه السلام لحضرة الرسول عليه الصلاة والسلام بشأنهم ، وقراءته حكايته ، إذ لو كان قرآنا لدون في

الصحف كغيره فيما كان يكتب عليه التي كانت فِي بيت عائشة ثم حفصة التي نقلها القراء فِي زمن عثمان إلى المصاحف ، وحفظت كغيرها من قبل الكتبة ، لذلك فلا معنى لقوله ثم نسخ ، يدل عليه عدم بيان ما نسخ به ، إذ لكل منسوخ ناسخ بما يدل على أن ذلك ليس من القرآن ، ومن هنا شرع القنوت عند نزول كل حادثة بالمسلمين فِي الصلوات.

وفي رواية لمسلم: جاء أناس إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسألوه أن ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة ، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار وذكر نحو ما تقدم ، وذلك فِي شهر صفر السنة الرابعة من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد ، وهذا الخبر على فرض صحته كما جاء ليس نصا فِي سبب النزول ، إذ قيل إن الذي نزل فيهم هو قوله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ ءٌ) الآية المارة ، وكذلك لا يكاد يصح لأن السبب فِي نزولها قد ذكرناه فِي الآية 127 المارة ، وقد بينا غير مرّة أن لا مانع من تعدد الأسباب ، وأن آية واحدة قد تكون لعدة حوادث ، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت