فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73214 من 466147

وهذه الحادثة قبلها بسنة وستة أشهر) وما كانت إلا لظهور الإسلام وعلوه وفاقا لما هو عند اللّه أزلا بأن الإسلام يفشو بالمدينة قبل مكة بسنتين ، ومن هنا يظهر قول عيسى عليه السلام (ألحق أقول لكم أن لا يكون نبي فِي قومه) فرجعنا إلى مضاجعنا وكان وقت السحر من اليوم الثاني من ذي الحجة سنة 52 من ميلاده الشريف الثانية عشرة من البعثة العظيمة ، فصابحوهم أجلة قريش وقالوا يا معشر الخزرج بلغنا أنكم بايعتم صاحبنا على حربنا ، وإنا واللّه ما حي من العرب أبغض إلينا أن ينشب الحرب بيننا وبينه منكم ،

قال كعب بن مالك فانبعث بعض المشركين من قومنا يحلفون باللّه ما كان شيء من هذا وما علمناه أبدا ، فصدقوا لأنهم لم يعلموا بالمبايعة ، ولو علموا لما اعتذروا لأنهم لا يخافون من قلة عدد أو وهن عدد ، قال وكان بعضنا ينظر إلى بعض ، فقاموا ورجعوا ووقانا اللّه من الكلام ، ولو لا أن سخّر اللّه بعض مشركيهم وحلفوا على نفي ما سمعوا وهم صادقون لصدقوا ما سمعوا به ولوقع ما وقع.

وهذا أول خير رأوه من بيعة حضرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم انصرف الأنصار إلى المدينة وأظهروا فيها الإسلام.

وبلغ ذلك قريشا فآذوا أصحاب رسول اللّه ، فقال لهم حضرة الرسول إن اللّه قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون فيها وأمرهم بالهجرة إلى المدينة ، وأول من هاجر أبو أسامة بن عبد الأسد المخزومي ، ثم عامر ابن ربيعة ، ثم عبد اللّه بن جحش ، ثم تتابعوا حتى هاجر رسول اللّه على الصورة المبينة فِي الآية 44 من سورة العنكبوت فِي ج 2 ، ودخل المدينة يوم الاثنين فِي 12 ربيع الأول سنة 13 من البعثة ، وجمع اللّه شملهم ، وأزال الضغائن من بينهم بسببه صلّى اللّه عليه وسلم وذلك قوله (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) بعد حروب دامت مئة وعشرين سنة بين الأوس والخزرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت