فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73171 من 466147

واعلم يا سيد الرسل أن الذي تلوناه عليك فِي هذا وغيره هو"الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ" (60) فِي هذا التمثيل أيها السامع والناقل ، لأن الخطاب فيه عام لكل من يتأتى منه السمع والخطاب ، وإن كان لحضرة الرسول لأن المراد به غيره وساحته بريئة من الامتراء والشك والتردد فِي كل ما جاء به عن ربه ، فيفهم مما ذكر فِي هذه الآيات أن الدعوة إلى اللّه لا بد لها من أنصار كاملي العقيدة مخلصين مطيعين موادين ، وأن الإيمان المجرد لا يكفي ما لم يقترن بعمل صالح.

وتشير إلى أن تدبير اللّه لعباده فوق كل تدبير ، فإذا شمل عبدا برعايته حفظه من كل كيد ، وأنّ الوفاة فِي هذه الآية ليست بمعنى الموت ، قال تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) الآية 42 من سورة الزمر فِي ج 2 ، وهذا فارق بين الموت والوفاة.

والحكم الشرعي: وجوب الاعتقاد بأن خلق عيسى بن مريم بمجرد كلمة كن ، وإن رفعه للسماء حيا حق لا مرية فيه ، وأن كل جدل فِي هذا الموضوع يؤدي إلى خلاف هذا فهو كفر.

قال تعالى"فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ"فِي عيسى من جهة خلقه ورفعه"مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ"بأنه كما ذكره اللّه لك يا سيد الرسل"فَقُلْ تَعالَوْا"أيها المجادلون المخاصمون بذلك"نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ"نحن وأنتم بأن نتضرع إلى اللّه ونجهد أنفسنا بالدعاء"فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ" (61) منا ومنكم.

مطلب فِي المباهلة ما هي وعلى أي شيء صالح رسول اللّه وقد نجوان وحكاية أسير الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت