فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5366 من 466147

أجل فقد كان صلى الله عليه وسلم مشهورا بالصدق معروفا بالأمانة حتى من قبل بعثته ورسالته فكان إذا سار أشاروا إليه بالبنان وقالوا هذا هو الصادق وإذا حكم رضوا حكومته وقالوا هذا هو الأمين.

وكانت هذه الفضائل المشرقة فيه من بواعث إيمان المنصفين من أهل الجاهلية به. ولقد اضطر أن يشهد له بها أعداؤه الألداء كما آمن بها أتباعه الأوفياء.

فهذا أبو سفيان بن حرب زعيم حزب المعارضة له يقر بين يدي قيصر الروم بصدق محمد وأنهم لم يحفظوا عليه كذبة واحدة قبل رسالته ويكاد يؤمن القيصر متأثرا فِي جملة ما تأثر بهذه الشهادة التي انطلق بها لسان ألد خصوم محمد يومئذ ثم يقول فِي التعليق على كلام أبي سفيان والتنويه بصدق محمد عليه الصلاة والسلام: ما كان أي محمد ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله والحديث طويل مشهور يرويه البخاري فِي صحيحه. فراجعه إن شئت.

وهذا قائل قريش يقول للنبي صلى الله عليه وسلم فِي معرض من المعارض:"إنا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به". وبسبب ذلك أنزل الله تعالى {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .

ومما يذكر بالإعجاب والفخر لنبي الإسلام أنه عرض الإسلام صلى الله عليه وسلم على بني عامر بن صعصعة وذلك قبل الهجرة وقبل أن تقوم للدين شوكة فقال كبيرهم: أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بتلك الكلمة الحكيمة الخالدة:

"الأمر لله يضعه حيث يشاء"فقال له كبيرهم أفتهدف1 نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك.

وهنا تتجلى سياسة الإسلام وأنها سياسة صريحة مكشوفة ورشيدة شريفة لا تعرف اللف والدوران

ولا تعتمد الكذب والتضليل كما تتجلى صراحة نبي الإسلام وصدق نبي الإسلام وشرف نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت