فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16649 من 466147

[16ء] وأما قوله {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} {أَوَآبَآؤُنَا الأَوَّلُون} فان هذه الواو واو عطف كأنهم قالوا: {أإِنا لَمَبْعُوثُون} فقيل لَهُم:"نَعم وآباؤكم الأوَّلُون"فقالوا {أَوَآبَآؤُنَا} , وقوله {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ} {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} وأشباه هذا فِي القرآن كثير. فالواو مثل الفاء فِي قوله {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} وقوله {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ} وان شئت جعلت هذه الفاءات زائدة. وان شئت جعلتها جواباً لشيء كنحو ما يقولون"قد جاءني فلان"فيقول"أَفَلَمْ أقض حاجته"فجعل هذه الفاء معلقة بما قبلها.

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ}

أما قوله {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} فان الختم ليس يقع على الابصار. انما قال {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} ثم قال {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} مستأنفا. وقوله {خَتَمَ اللَّهُ} لأن ذلك كان لعصيانهم الله فجاز ذلك اللفظ, كما تقول:"أَهَلَكتْهُ فُلانَةُ"إذا أُعْجِب بها. وهي لا تفعل به شيئا لأنه هلك فِي اتباعها. أو يكون"خَتَم"حكم بها انها مختوم عليها.

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت