فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16648 من 466147

يقول:"يَفِي وَيَبرّ". وكذلك هي عندهم ها هنا وإنما هي بمنزلة"كلُ اللحمَ أو التمرَ"إذا رخصت له فِي هذا النحو. فلو أكل كله أو واحدا منه لم يعص. فيقع النهي عن كل ذا فِي هذا المعنى فيكون ان ركب الكل أو واحداً [قد] عصى. كما كان فِي الأمر ان صنع واحداً أطاع. وقال {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} ومعناه"ويزِيدُونَ"ومخرجها فِي العربية انك تقول:"لا تجالسْ زيداً أو عمراً أَوْ خالِداً"فإنْ أَتى واحداً منهم أو كُلَّهُم كانَ عاصياً. كما أَنَكَ إذا قلت:"إِجْلِس إلى فلان أو فلان [15 ب] أوْ فلان"فجلس إلى واحد منهم أَوْ كلِهِّم كان مطيعا. فهذا مخرجه من العربية. وأرى الذين قالوا:"إنَّما"أو"بمنزلة الواو"انما قالوها لأنهم رأوها فِي معناها. وأما {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} فانما يقول {أَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ} عِنْد الناس", ثم قال {أَوْ يَزِيدُونَ} عند الناس"لأنّ الله تبارك وتعالى لا يكون منه شكّ. وقد قال قوم"إنَّما"أو"ها هنا بمنزلة"بل"وقد يقول الرجل"لأَذْهَبَنَّ إلى كَذا وكَذا"ثم يبدو له بعدُ فَيَقولَ"أَوْ أَقْعُد"فقال ها هنا {أَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ} عند الناس"ثم قال {أَوْ يَزيدون} عند الناس"أي ان الناس لا يشكون أنهم قد زادوا. والوجه الآخر هكذا. أي"فكذا حال الناس فيهم"أي: ان الناس يشكون فيهم. وكذا حال"أم"المنقطعة ان شئت جعلتها على"بل"فهو مذهب حسن. وقال مُتَمِّم بن نويرة [من الوافر وهو الشاهد السابع عشر] :"

فلو كانَ البكاءُ يردُّ شيئاً * بكَيْتُ على جُبَيْرٍ أو عِفاقٍ

على المَرْأَيْنِ إذْ هَلَكا جميعا * بشأنهما وحزنٍ واشتياق

وقال ابنُ أحمر [من الطويل وهو الشاهد الثامن عشر] :

فقلتُ البِثي شَهْرَيْنِ أَوْ نِصْفَ ثالثٍ * إلى ذاكَ ما قَد غَيَّبتَنِي غِيابِيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت