ومن العرب من يتم لأن ذلك من الاصل فيقول {فكذّبُوهو} {فأنجَيْناهو} {وألقى موسى عصاهو} و {لا ريبَ فيهُو هُدىً للمتقين} وهي قراءة أهل المدينة. [12ب] وقد قال قوم {إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} فألقوا الواو وشبهوا الساكن بالياء والواو والألف. وهذا ليس بجيّد فِي العربية ، وأجوده {منهو نذير} تُلْحَقُ الواو وان كانت لا تكتب. وكل هذا إذا سكت عليه لم تزد على الهاء شيئا.
ولا تكسر هذه الهاء الا ان تكون قبلها ياء ساكنة ، أو حرف مكسور. وإنما يكسر بنو تميم. فأما أهل الحجاز فانهم يضمون بعد الكسر وبعد الياء أيضا قال {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} . وأهل الحجاز [يقولون] {من بعدِهُو} فيثبتون الواو فِي كل موضع.
ومن العرب من يحذف الواو والياء فِي هذا النحو أيضاً, وذلك قليل قبيح يقول:"مررت بِهِ قبلُ"و"بِهُ قبلُ"يكسرون ويضمون ، ولا يلحقون واوا ولا ياء ، ويقولون"رأيتُهُ قبلُ"فلا يلحقون واوا. وقد سمعنا بعض ذلك من العرب الفصحاء.
قد قرأ بعض القراء {فِيهْ هُدَى} فادغم الهاء الأولى * فِي هاء {هُدى} لأنهما التقتا وهما مثلان.
وزعموا ان من العرب من يؤنث"الهُدى". ومنهم من يسكن هاء الاضمار للمذكر قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع] :
فَظِلْتُ لدى البيت العتيق أُخيلُه * [13ء] ومِطواي مشتاقانِ لَهْ أرِقانِ
وهذه فِي لغة اسد السراة ، زعموا ، كثير.
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}