فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16633 من 466147

أن ءاته الله الملك أي بموفور الحال وجموم المال وجموع الرجل لا بتمليك الأمر بدليل قوله لا ينال عهدي الظالمين ولأن الاستصلاح بالفاسد محال فإن الله يأتي بالشمس من المشرق ليس بانتقال عن الحجة الأولى ولكن لما رأي عناد نمر وذحجة الأحياء وتمويهه يتخليه واحد وقتل آخر كلمة من وجه لم يمكنه معاندته وذلك أنهم كانوا أصحاب تنجيم وتعظيم للكواكب وحركة الشمس وجميع الكواكب من المغرب إلى المشرق معلومة

إلا أنها فِي الكواكب الثابتة الأبعاد قليلة المقدار وفي السيارة كثيرة ظاهرة وفي القمر من جهة سرعته أبين فإنه من عند إهلاله فِي الأفق الغربي يزداد كل ليلة من الشمس بعداً إلا أن يستقبلها ليلة انتصاف الشهر فظهر أنه يسير من المغرب إلى المشرق فكانت هذه حركة الكواكب الذاتية الطبيعية

ثم إن الله بعظيم قدرته وعميم رحمته كيلا يكون النهار سرمداً ولمصالح أخر محركها بحركة أخرى قسرية قهرية من المشرق إلى المغرب كتحريرك السفينة مثلا ركابها إلى جهة جريان الماء وهم متحركون فيها إلى خلاف جهته وهذه الحركة هي التي ترى الشمس وكل كوكب طالعا ومرتفعا رويداً ثم غاب وإلى مطلعه الأول إنما دكيما وذلك عند تمام كل يوم وليلة وإذا كان هذا مقررا لمن حاج إبراهيم كان وجه الحجة أن ربي يحرك الشمس قسراً على غير حركتها فأن كنت ربا فحركتها بحركتها لأن تقرير الشيء على طبعه أهون من نقله إلى ضده فعند ذلك بهت الذي كفر أي دهش وتحير أو كالذي مر على قرية قيل لا يجوز أن يكون ذلك المار نبيا لأن قوله أنى يحي هذه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت