فكأن اليمين سبب يعرض فيمنع من البر والتقوى أو سبب يوجب الإعراض عنهما وهو كما قال جرير ولا خبر فِي مستعجلات الملاوم ولا فِي صديق وصله غير دائم ولا خير فِي مال عليه ألية ولا فِي يمين غير ذات مخارم وقيل معناه لا تجعلوا اليمين بذلة كلامكم من غير حاجة ويغير استثناء مع أن العبد لا يملك أمره حتى يعزم على شيء فِي المستقبل أن تبروا
معناه على هذا القول أن لا تبروا فحذفت لا لأنه فِي معنى القسم قال امرؤ القيس فقلت يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي فحذف أقسم فعل القسم وحرف القسم ولا النافية المقسم بها
وموضع أن تبروا نصب عند سيبويه لوصول الفعل إليه مع تقدير الجار وخفض عند الخليل لأن التقدير لأن تبروا لا يؤاخذكم الله باللغو اللغو اليمين على الظن إذا تبين خلافه عن ابن عباس وأصحابه
وعن عائشة ما يسبق به اللسان من غير قصد وعقد قلب كما قال الفرزدق ولست بمأخوذ بقول تقوله إذا لم تعمد عاقدات العزائم والأصل فِي اللغو مالا يعتد به كما قال
ويلغي دونه المرئي لغوا كما ألغيت فِي الدية الحوارا إذ لا يعتد بالحوار فِي الدية ومنه لغو الطائر صوتها على غير استقامة وترجيع قال المازني أعمير ما يدريك أن رب فتية بيض الوجود ذوي ندى ومآثر باكرتهم بسباء جون ذراع قبل الصباح وقبل لغو الطائر
يؤلون يحلفون إيلاء وألية وألوة وإلوة والإيلاء هنا قول الرجل لامرأته والله لا أقربك أربعة أشعر أو قال من غير توقيت أو حرمها على نفسه بنية هذا اليمين فإن فاء إليها بالجماع أي رجع قبل أربعة أشهر كفر عن اليمين وإلا بانت بتطليقة
والتربص الانتظار وقيل التصبر كأنه فسر بمقلوبه ثلثة قروء
القرء الحيض عن أكثر الصحابة والفقهاء وعن بعضهم الطهر وحكى الكسائي أقرأت المرأة حاضت فهي مقرى وأصل الكلمة إن كان الاجتماع بدليل القرآن والقرية للنمل وللناس وقرأ الماء فِي الحوص فالاجتماع فِي حالة الحيض إذ لو كان فِي الطهر لسال دفعة وإن كان