وتلك الملة الضلال عن ابن عباس والحسن فهو الغالب عليهم وإن كانت الأرض لم تخل عن حجة الله ويجوز أن يكونوا على الحق متفقين فاختلفوا بعد بغيا بينهم نصب على المفعول له أي وما اختلفوا إلا للبغي بإذنه
أي فاهتدوا بإذنه أي بعلمه أم حسبتم أم يكون للابتداء والاستفهام إلا أنه خلع عنها هنا معنى الاستفهام كما خلع فِي الخبر من قولك مررت برجل أي رجل ولذلك أعربت أي ومثله واو العطف فإنها للعطف والجمع فإذا وضعت موضع مع خلص للجمع فِي نحو استوى الماء والخشبة وكذلك فاء العطف للعطف والاتباع وإذا استعملت فِي جواب الشرط انخلعت عن العطف وخلصت للاتباع وذلك قولك إن تقم فأنا أقوم ولما يأتكم
أي ولم يأتكم كقوله وءاخرين منهم لما يلحقوا وأصل لما لم إلا أن لما بانفرادها تصلح جوابا لمن يقول لك أقدم زيد فتقول لما ولا يجوز لم وزلزلوا ازعجوا بالخوف وهو فِي يوم الأحزاب وهو زلوا ضوعف لفظه لمضاعفة معناه كقولهم صر وصرصر قال الخليل كأنهم توهموا فِي صوت الجندب استطالة فقالوا صر وفي صوت البازي تقطيعا فقالوا صرصر
حتى يقول الرسول أي حتى يسأل النصر الموعود وليس المراد الاستبطاء للنصر لأن الرسول يعلم أن الله لا يؤخره عن وقت المصلحة وكذلك كل من هو فِي شدة وغمه فلا ينبغي أن يستبطئ الفرج يل يوقت بزوالها فِي الدنيا أو يموت عليها فيظفر بالعوض العظيم فِي الآخرة وذلك خير وأبقى ومن رفع يقول كان الكلام بمعنى استدامة حال الصبر إلى وقت
النصر وتقديره حتى الرسول قائل كما قال يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل بيض الوجوه أي حتى هم الآن كذلك