وصرف عرفات مع التأنيث والتعريف لأنه اسم واحد على حكاية الجمع ومن قال إنها جمع عرفة صرفه معنى الجمع الجماعة ولا تأنيث فِي لفظة الجمع واسم عرفات من تعارف الناس عند التقائهم فِي ذلك المجمع العظيم وقيل إن جبريل كان يرى إبراهيم المناسك فلما صارا بعرفات قال إبراهيم عرفت فسميت بهذا الاسم وقيل إنه من اجتماع آدم وحواء وتعارفهما والمشعر الحرام ما بين جبلي مزدلفة عن ابن عباس
وعن إبراهيم هو الجبل الذي يقف عليه الإمام بجمع ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس أمر لقريش وحلفائهم وهم الخمس بالإضافة من عرفات إلى جمع وكانوا يقفون بجمع ويقولون نحن أهل حرم الله لا نخرج عنه وقيل بل هذه الإضافة من جمع إلى مني لأن الإضافة من عرفات مذكورة وهذه معطوفة عليها فلا يصح هي بعينها فيكون المراد بقوله من حيث أفاض الناس إبراهيم ومن تبعه فاذكروا الله كذكركم ءاباءكم
كانت العرب فِي الجاهلية إذا وقفت بعرفات ومزدلفة تعد مآثرها ومفاخر آبائها كما ذكره الفرزدق إذا ذكر الناس المآثر أشرفت روابي أبي حرب على من يطاول إليهم تناهي مجد كل قبيلة وصار لهم منها الذرى والكواهل وأنتم زمام ابني نزار كليهما إذا عد عند المشعرين الفضائل من خلق
من نصيب من الخلافة التي هي الاختصاص أو الخليقة التي لها التقدير والتثبيت للشيء والأيام المعدودات أيام التشريق ثلاثة بعد المعلومات التي هي عشر ذي الحجة والسبب فِي الاسمين أن المعلومات لاشتهارها يحرض الناس على معرفتها للحج والمعدودات لقلتها بالقياس إلى المعلومات كالمعدودات التي نسخها شهر رمضان فإنها كانت ثلاثة أيام من كل شهر ولأن القلة معينة على الإسراع فِي التعديد وذكر الله فِي المعدودات التكبير