ولو ثقفاها ضرخت من دمائها كما جللت نضو القرام الرجائز الشهر الحرام بالشهر الحرام أي القتال فِي الشهر الحرام قصاص الكفر فِي الشهر الحرام فأن يكبر الكفر فيه وينكر أولي من أن ينكر القتال والحرمت قصاص أي متفقة متساوية فكيف يحرم القتال ولا يحرم الكفر وقال مجاهد صدت قريش النبي عليه السلام عن المسجد الحرام فِي ذي القعدة من العام المقبل فقضى عمرته فذلك قوله الشهر الحرام بالشهر الحرام
فإن أحصرتم قال الشافعي رحمه الله الإحصار منع العدو لأنها نزلت فِي عمرة الحديبية عام صد النبي عليه السلام ولأنه قال فإذا أمنتم وعندنا يكون الإحصار بالمرض أيضا وهو مذهب ابن عباس وابن مسعود وخطأ أبو عبيدة وإسماعيل بن إسحاق القاضي الشافعي وقالا
الإحصار فِي المرض والحصر فِي العدو وقال المبرد وحصر حبس قال الهذلي فجاء خليلاه إليها كلاهما يفيض دموعاً غربهن سجوم فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به فلا ريب أن قد كان ثم لحيم
وأحصر عرض للحبس على الأصل كقوله أقتله عرضه للقتل وأقبره جعل له القبر فما استيسر من الهدى عن ابن عباس أنه شاة وهو مذهبنا حتى يبلغ الهدى محله أي الحرم عن عامة المفسرين
وعند الشافعي محله موضع الإحصار وهو على مذهب الكسائي أن المحل بالكسر هو الإحلال من الإحرام والمحل بالفتح موضع الحلول والمتمتع بالعمرة إلى الحج هو المحرم بالعمرة فِي شهر الحج إذا أحرم بالحج بعد الفراغ من العمر من غير أن يلم بأهله فِي قول العبادلة بمذهب الفقهاء
وقال السدي هو الذي فسخ الحج بالعمرة وقال ابن الزبير هو المحصر إذا دخل مكة بعد فوت الحج فصيام ثلاثة أيام فِي الحج أي قبل النحر ما بين إحرامه فِي أشهر الحج إلى يوم عرفة