فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16607 من 466147

أو تأتينا آية إنما لم يؤتوا ما سألوا لأن صلاحهم فيها أو فسادهم أو هلاكهم إذا عصوا بعدها إو إصرارهم على التكذيب معها كما فعلته ثمود أو لا يعلمه إلا الله وإذا ابتلى إبراهيم ربه الابتلاء حقيقته الاختبار ومجازه من الله تكليف ما يشق على الإنسان لينال بفعله الثواب ولما كان أكثر ما يكلف بعضنا بعضا يجري على الاختبار والامتحان خاطبنا الله بما نتفاهم به فِي مثل هذا الموضع وقال أبو بكر الرازي من العدل أن يعاملنا الله فِي أوامره معاملة الممتحن المبتلى لا العالم الخبير ليقع جزاؤه على عملنا لا على علمه بنا

والكلمات التي ابتلى بها هي السنن العشر خمسا فِي الجسد وخمسا فِي الرأس وحده وقيل مناسك الحج وقيل بالنجوم حين استدل بها على التوحيد وقيل بالهجرة عن الوطن وبقري الأضياف فِي المال وبالذبح فِي الولد وبالنار فِي البدن

مثابة موضعا للثواب وقيل مرجعا ومصيرا وأصله مثوبة مفعلة من ثاب يثوب إذا رجع وذلك بما جعل الله فِي القلوب من تعظيم البيت والحج من البلاد النائية والمواضع القاصية ومن الرجوع إليه مرة بعد مرة وعاما بعد عام قال الشاعر مثابا لأفناء القبائل كلها تخب إليه اليعملات الذوامل

وأمنا أي من ظهور الجبابرة عليه وصد الحجيج عنه وقيل أمنا للخائف إذا عاذ به ولجأ إليه فقد كانت الجاهلية والإسلام يرى للحرم فِي الإنسان وغيره قال الفرزدق ألم يأته أني تخلل ناقتي بمكة أطراف الأراك النواعم مقلدة ترعى الأراك ورحلها بمكة ملقى عائذ بالمحارم

وقال كثير فدعني أكن مادمت حيا حمامة من القاطنات البيت غير الروائم ونحن بحمد الله نتلو كتابه حلولا بهذا الخيف خيف المحارم بحيث الحمام أمن الروع ساكن وحيث العدو كالصديق المسالم واتخذوا الواو عطف على معني وإذ جعلنا البيت مثابة لأنه يضمن ثوبوا واتخذوا ومقام إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت