فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16604 من 466147

ما ننسخ من ءاية النسخ رفع حكم شرعي إلى بدل منه كنسخ الشمس بالظل وقيل إنه بيان مدة المصلحة والمصالح تختلف بالأوقات والأعيان والأحوال فكذلك الأحكام ألا ترى أن الله يصرف بين السراء والضراء لمصالح العباد وقول ابن بحر فِي امتناع نسخ من القرآن ظاهر الخلاف وتأويله بين التعسف وهذه الآية بعد نزول السور الكثيرة على وجه الشرط والجزاء الخالص للاستقبال وعلى أنها نزلت منبهة على جميع حكم النسخ وأقسامه من إثبات حكمه أبدا وإلى غاية ومن إزالة حكمه ببدل ومن إزالته إلى بدل وإلى المثل وإلى الخير ونمن إزالة نفس الحفظ والكتابة وعلى أن الآية إذا أطلقت فهم بها آيات القرآن وعلى أنه إذا لم يمتنع نسخ ما تقدم من الكتب بالقرآن لا يمتنع نسخ بعضه ببعض وعلى أن نسخ القبلة الأولى وثبات الواحد للعشرة والتخيير فِي الصوم وتقديم الصدقة قبل مناجاة الرسول ومهادنة المشركين وإتيان الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا وعدة

المتوفى عنها زوجها إلى الحول كلها فِي القرآن وقراءة ما ننسخ لا وجه لها لأنه إن قيل نسخ وأنسخ واحد فلم نسمع بذلك وإن قيل إنه همزة النقل أي ما ننزل من آية أو ننسها نأت بخير منها فليس كل ما أنزل من القرآن أتي بخير منه وإن قيل نحمل على نسخها كقوله فأجاءها المخاض أي حملها على المجيء فليس غير الله ينسخ ليكون هو حامل الناسخ على النسخ

وكذلك نجدها منسوخة كقوله حتى أنسوكم ذكري أي وجدوكم ناسين تاركين لأنه يقتضي أن يكون النسخ من الغير أو متقدما على وجوده كذلك وإن قيل نجعل لها نسخا كقوله ثم أماته فأقبره أي جعل له قبرا فهو بعيد من الاستعمال أيضا أو ننسها أو نتركها فلا نبدلها كقوله نسوا الله فنسيهم أي تركوا طاعته فترك رحمتهم وكقولك واذكر ربك إذا نسيت أي تركت إذ لا يمكن الذكر مع النسيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت