أهلكته وأربقته كقوله إلا أن يحاط بكم وأحيط بثمره وقيل أحاطت بحسنته خطيئته فأحبطتها إذ كان المحيط أكثر من المحاط به إلا أماني إلا أكاذيب وقيل إلا التلاوة الظاهرة وقيل إلا ما يقدرونه على رأيهم وأهوائهم ومنه المنا وهو القدر وقولوا للناس حسنا
أي قولا ذا حسن وقيل حسنا أي حسنا فأقيم المصدر مقام الاسم كقولك رجل عدل ورضي ويجوز أن يكون الحسن والحسن كلاهما اسما كالعرب والعرب والعجم والعجم أقررتم رضيتم قال الفرزدق ألست كليبيا إذا سيم سوءة أقر كإقرار الحليلة للبعل وكل كليبي صفيحة وجهه أذل لأقدام الرجال من النعل ثم أنتم هؤلاء
أي يا هؤلاء وقيل تقديره ثم أنتم تقتلون وهؤلاء تأكيد لأنتم وقفينا أتبعنا قفوته سرت فِي قفاه وروح القدس جبريل عن الحسن
والإنجيل عن ابن زيد وعن ابن عباس أنه الاسم الذي كان يحيى الموتي والأول أقرب لأن الملائكة هم الأرواح الطاهرة ولأن جبريل عليه السلام هو النازل بالوحي الذي يحيي به العقول حياة الأبدان بالأرواح الهوائية وكذلك الإضافة إلى القدس توجب هذا على اختلافهم أنه الله أو الطهر أو البركة وتخصيص جبريل بعيسى لأنه أيد به وهو فِي المهد بل نفخه
غلف جمع أغلف وهو الذي لا يفهم كأن قلبه فِي غلاف يقال سيف أغلف وقوس غلفاء ورجل أغلف لم يختن وقيل غلف أوعية للعلم أي قلوبنا قد أمتلأت من العلم فلا موضع فيها لما تقول فالأول صحيح لأن كثرة العلم لا تمنع من المزيد بل تعين عليه فقليلا ما يؤمنون كقوله فلا يؤمنون إلا قليلا وقيل معناه بقليل يؤمنون فترجع القلة إلى ما يؤمنون به وفي الأول إلى مؤمنيهم