يمانية تلم بنا فتبدى
دقيق محاسن وتُكنُّ غيّلا
فعلى هذا سموا صابئين لأنهم مالوا عن الأديان ، ويجوز أن يكون الصابى غير مهموز بمعنى المهموز إلا أنه قلبت الهمزة ، وقلب الهمز يجوز عند غير سيبويه ، وسيبويه لا يجيزه فِي غير الشعر
قال أبو زيد: قلت لسيبويه: سمعتُ قريتَ وأخطيتَ ، قال: فكيف تقول فِي المضارع ؟ قلت: أقرأُ
فقال: حسبك: قل لي كيف يصح همز بعض الأمثلة وقلب بعض ؟
وإنما ارتفع"ولا خوف"لأن الأحسن فِي"لا"نكرة أنه إذا
عطف على اسمها اسم أن يرتفعا على تقدير جواب السؤال
قال:
وما هجرتكِ حتى قلتِ معلنةً
لا ناقةٌ لي فِي هذا ولا جملُ
"ورفعنا فوقكم الطور"
قيل: إنه واو الحال كأنه: وإذ أخذنا ميثاقكم فِي حال رفع الطور ، والأحسن أن تكون واو العطف ، فإنها لا توجب الترتيب ؛ لأن الماضى لا يكون حالاً إلا بقد
"خاسئين"
مبعدين ، أي عن الرحمة خسأت الكلبَ خسْأً فخسأ خُسوءاً
"فجعلنها"
أي المسخة التي مسخوها ، ويجوز أن يعود الضمير إلى العقوبة ، فإن النكال: هي العقوبة التي ينكل بها عن الأقدام ، من النكل وهو القيد
"لما بين يديها وما خلفها"
من القرى
وقيل من الأمم الآتية والماضية
"أتتخذنا هزؤا"
الهزء حدث ، فلا يصلح أن يكون مفعولا ثانيا إلا أن يكون التقدير أصحاب هزء ، أو يكون الهزء المهزوء مثل خلق الله ، وهذا ضرب بغداد ، ومثل الصيد فِي قوله"أحل لكم صيد البحر"، وتخفيف الزاى من هزء لتوالى ضمتين ، وقلب الهمز واو ؛ لأنها أخف من همزة بعد ضمتين
والفارض: المسنة
والفاقع: الخالص الصفرة
"لا شية"
لا علامة من لون آخر ، يقال: وشَى يشِى وشْياً وشِيَة
"وما كادوا يفعلون"
لغلاء ثمنها ، وقيل: لخوف الفضيحة.
"فادارئتم"
تدافعتم ، أي دفع كل قبيل عن نفسه ، وكان أصله تدارأتم فأدغمت التاء فِي الدال ، وجلبت لسكونها ألف الوصل ، وأصل هذه الكلمة من الدرء وهو الاعوجاج
قال الهذلى: