وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم قيل إنه السجود اللغوي الذي هو التذلل والخشوع كما قال زيد الخيل بني عامر هل يعلمون إذا غدا أبو مكنف قد شد عقد الدوابر بجمع يضل البلق فِي حجراته ترى الأكم منها سجدا للحوافر وقيل إنه كان تعظيما لآدم لا عبادة وقيل ما كان لآدم فيه من تعظيم ولكنه كان قبلة وكان السجود لله ولكنه مع هذا لا يخلو عن ضرب من التعظيم
والمروى عن ابن عباس فِي بعض الروايات أن إبليس كان ملكاً من جنس المستثنى منهم وعن الحسن أن الملائكة هم لباب الخليقة خلقوا من الأرواح الطاهرة والأنوار الصافية لا يتناسلون وإبليس شخص روحاني خلق من نار السموم وهو أبو الجن وزوجك الجنة سقطت علامة التأنيث للاستغناء عنها بالإضافة المذكرة
وابن بحر يذهب فِي الجنة أنها كانت بحيث شاء الله من الأرض لأن جنة الخلد لا انتقال عنها ولأن إبليس لم يكن ليدخلها حتى يزلهما عنها والصحيح أنها كانت جنة الخلد لتواتر النقل ولأجل لام التعريف وقوله وقلنا اهبطوا أيضا يدل على أنهم كانوا فِي السماء وأن إبليس لم يكن إذ ذاك ممنوعا عن السماء كالجن عن استراق السمع إلى المبعث فوسوس إبليس لهما وهو على القرب من باب الجنة أو ناداهما وهما على عرف الجنة والرغد الكثير الواسع الذي لا عناء فيه
والشجرة المنهية هي السنبلة رواه أبو بكر عن النبي عليه السلام ومنه قيل كيف لا يعصى الإنسان وقوته من شجرة العصيان وكيف لا ينسى العهد واسمه من النسيان وعن ابن مسعود أنها الكرم ولذلك صارت فتنة ولأن الشجر ماله ساق وغصن فتكونا من الظالمين من حيث إحباط بعض الثواب لأن ذم الأنبياء بالظلم لا يجوز إلا على تأويل صحيح