فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16587 من 466147

وقيل عن الجان الذين أجلاهم الملائكة بسبب فسادهم وقيل المراد بالخليفة جميع بني آدم أن يخلف بعضهم بعضا وعن ابن مسعود المراد أولو الأمر من عهد آدم إلى انقضاء العالم فكلهم خلفاء الله فِي الحكم بين الخلق وتدبير ما على الأرض أتجعل فيها من يفسد فيها قالوا ذلك على التألم والاغتمام لمن يفسد وقيل على الاستعصام للمعصية مع عظيم النعمة وقيل على الاستعلام لوجه التدبير فيه

وقيل على السؤال أن يجعلهم خلفاء الأرض ليسبحوا بدل من يفسد فقال عز وجل إني أعلم من صلاح كل واحد ما لا تعلمون فدلهم بذلك أن صلاحهم فِي أن أختار لهم السماء وللبشر الأرض وعلم ءادم الأسماء بمعانيها على اللغات المختلفة فلما تفرق ولده تكلم كل قوم بلسان أحبه واعتاده وتناسوا غيره على الأيام كما أن الله تعالى علمه الأسماء علمه الأفعال والحروف التي هي أصول الكلام لأن المعني ينتظم بجميعها والفضيلة بتصور المعني لا بتداول اللفظ ولكنه لابد للكلام المفيد من الاسم وقد يستغني عن الفعل والحروف فلقوة الاسم وغلبته على الكلام جرى الاكتفاء بذكره مما هو تال له وهكذا كما قال المخزومي الله يعلم ما تركت قتالهم حتى علوا فرسي بأشقر مزبد

وعلمت أني إن أقاتل بعدهم أقتل ولا يضرر عدوي مشهد فخص الله بالذكر على معني أنه إذا علمه الله لا أبالي استشهدت غيره أولم أفعل لا لأنه أمر خفي لا يعلمه غير الله ألا ترى إلى عنترة وذكره علم الفوارس مع علم الله فِي قوله الله يعلم والفوارس أنني فرقت جمعهم بطعنة فيصل وأما كيفية تعليم آدم الأسماء فينبغي أن يعلم أنه لا يجوز ذلك بالعلم الضروري لأن المعرفة بالله وصفاته بالاستدلال فكذلك بقصده وإرادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت