فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16516 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(229)

(الطلاقُ) رفع بالابتداءِ، و (مرتان) الخبر، والمعنى الطلاق الذي تمْلك فيه

الرجعة مرتان، يدل عليه (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ) المعنى فالواجب عليكم إِمساك

بمعروف أو تسريح بإِحسان.

ولو كان فِي الكلام فإِمساكاً بمعروف كان جائزاً.

على فأمسكوهن إمساكاً بمعروف كما قال عزَّ وجلَّ:

(فأمسكوهن بمعروف أَو سرحوهن بمعروف) ، ومعنى (بمعروف) بما يعرف من إِقامة الحق فِي إِمساك المرأة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا) .

أي مما أعطيتموهن من مهر وغيره.

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) .

قرئت (يَخَافا) ، ويُحافَا - بالفتح والضم - قال أبو عبيدة وغيره: معنى

(إِلَّا أَنْ يَخَافَا) إِلا أن يوقنا، وحقيقة قوله: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) أن يكون الأغْلب عليهما وعندهما أنهما على ما ظهر منهما من أسباب التباعد

الخوفُ فِي أن لا يقيما حدود اللَّه - ومعنى (حُدُودَ اللَّهِ) ما حدَّه الله جلَّ وعزَّ مما لا تجوز مجاوزته إِلى غيره، وأصل الحدِّ فِي اللغة المنع، يقال حَدَدْتُ الدار.

وحددت حدود الدار، أي بنيت الأمكنة التي تمنع غيرها أن يدخل فيها.

وَحَدَدْتُ الرجل أقمت عليه الحد، والحد هو الذي به منع الناس من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت