فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16514 من 466147

نريكَ إذا دخلت على خلاءٍ... وقد أمنتْ عيونَ الكاشِحينا

ذراعي عَيْطَلٍ أدماءَ بكر... هجينَ اللون لم تقرأ جنينا

وأكثر أهل اللغة يذهب إلى أنها لم تجمع ولداً قط فِي رحمها وذكر

قطرب هذا القول أيضاً، وزاد فِي لم تقرأ جنيناً أي لم تلقه مجموعاً.

فهذا جميع ما قال الفقهاءُ وأهل اللغة فِي القرءِ.

والذي عندي أن القرءَ فِي اللغة الجمع،"وأن قولهم قَرَيْتُ الماءَ فِي الحوض"

من هذا، وإن كان قد ألْزِمَ الماء - فهو جمعته، وقولك قرأت القرآن أي

لفظت به مجموعاً، والقرد يُقْرئُ، أي يجمع ما يأكل فِي بيته، فإِنما القرءُ

اجتماع الدم فِي البدن، وذلك إنما يكون فِي الطهر، وقد يكون اجتماعه في

الرحم، وكلاهما حسن وليس بخارج عن مذاهب الفقهاءِ، بل هو تحقيق

المذهبين، والمقرأة الحوضُ الذي يقرأ فيه الماءُ أي يجمع، والمَقرَأ الِإناءُ

الذي يقرأ فيه الضيف.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) .

قيل فيه لا يحل لهن أن يكتمن أمر الولد لأنهن إِن فعلن ذلك فإنما

يقصدن إِلى إِلزامه غير أبيه.

وقد قال قوم هو الحَيْض. وهو بالولد أشبه لأن ما خلق الله فِي أرحامهن

أدل على الولد، لأن اللَّه جلَّ وعزَّ قال: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ)

وقال: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا) فوصف خلق الولد.

"ومعْنى: (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ."

تأويله إِن كن يصدقن باللَّه وبما أرهب به وخوف من عذابه لأهل الكبائر

فلا يكتمن، كما تقول لرجل يظلمُ إِن كنت مؤمناً فلا تظلم، لَا إنَّه يقول له

هذا مطلِقاً الظلم لغير المؤمن.

ولكن المعنى: إن كنت مؤمناً فينبغي أن يحجزك إِيمانك عن ظلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت