وقوله عزَّ وجلَّ: (ولا تُلْقُوا بأيدِيكُم إلى التهْلُكَةِ) .
أصل بأيديْكُمْ (بأيدِيكم) بكسر الياءِ. ولكن الكسرة لا تثبت فِي الياءِ(إذا
كان ما قبلها مكسوراً)لثقل الكسرة فِي الياءِ.
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلَى التَّهْلُكَةِ) معناه إلى الهلاك، يقال هلك الرجل يهلكُ
هَلاكاً وهُلْكاً وتَهْلُكَةً وتَهُلِكَةً.
وتهْلُكَة اسم. ومعناه إن لم تنفقوا فِي سبيل الله هَلَكتم، أي عصيتم الله فهلكتم، وجائز أن يكون هلكتم بتقوية عدوكم
عليكم واللَّه أعلم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .
أي أنفقوا فِي سبيل الله فمن أنفق فِي سبيل اللَّه فَمُحْسِن.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(196)
يجوز فِي العمرة النصب والرفع: والمعنى فِي النصْب أتموهما.
والمعنى فِي الرفع وأتموا الحج، والعمرةُ للهِ، أي هي مما تَتَقرَّبون به إلى اللَّه"عزَّ وجلَّ وليس بفَرْض."