فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16480 من 466147

ويروى أن المشركين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشهر الحرام هل فيه قتال:. فأنزل الله عز وجلَّ أن القتل فيه كبير، أي عظيم فِي الإثم، وإنما سألوا ليَغُرًّوا المسلمين، فإن علموا أنهم لم يؤمروا بقَتلهم قاتلوهم، فأعلمهم الله عزَّ وجلَّ أن القتال فيه محرم إلا أن يبتدئ المُشْرِكُونَ بالقِتَال فيه فيقاتلهم المسلمون:

فالمعنى فِي قوله: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ) أي قِتَالَ الشهر الحرام، أي فِي (الشهر الحرام، بالشهر الحرام) .

وأعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن هذه الحرمات قصاص، أي لا يجوز للمسلمين

إلا قصاصاً.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَمن اعْتَدى عَليْكُمْ) .

أي من ظلم فقاتل فقد اعتدى، (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) ، وسُمًيَ الثاني اعتداءً لأنه مجازاة اعتداء فسُمًيَ بِمِثل اسمه، لأن صورة

الفعلين واحدة. وإن كان أحدهما طاعة والآخر معصية، والعرب تقُول ظلمني فلان فظلمته أي جازيته بظلمه، وجهل عليَّ فجهلت عليه أي جازيته

بجهله.

قال الشاعر:

ألا لا يجهلنَّ أحد علينا... فنَجهل فوق جهل الجاهلينا

أي فنكافئ على الجهل بأكثر من مقداره.

وقال اللَّه عزَّ وجلَّ: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ)

وقال: (فَيسْخرون منهم سَخر اللَّهُ مِنْهُمْ) .

جعل اسم مجازاتهم مكراً كما مكروا، وجعل اسم مجازاتهم على سخريتهم سُخرياً، فكذلك: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) .

ْوقوله عزَّ وجلَّ: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(195)

أيْ فِي الجهاد فِي سبيل اللَّه، وكل ما أمر اللَّه به من الخير فهو من سبيل

الله، أي من الطريق إلى اللَّه عزَّ وجلَّ.

لأن السبيل فِي اللغة الطريق، وإنما استعمل فِي الجهاد أكثر لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت