فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16448 من 466147

(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ) .

والأجود أن تكون (كَمَا) معلقة بقوله عزَّ وجلّ

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) .

أي فاذكروني بالشكر والإِخلاص كما أرسلنا فيكُمْ.

فإن قال قائل فكيف يكون جواب" (كَمَا أَرْسَلْنَا) (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) ، فالجواب ههنا إنما يصلح أن يكون جوابين لأن قوله، (فَاذْكُرُونِي) أمر، وقوله (أَذْكُرْكُمْ) جزاءُ اذكروني:"

والمعنى إن تذكروني أَذْكُرْكُمْ. .

ومعنى الآية أنها خطاب لمشركي العرب، فخاطبهم اللَّه عزَّ وجلَّ بما

دلهم على إِثبات رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال كما أرسلنا فيكم محمداً - صلى الله عليه وسلم - وهو رجل

منكم أُمِّي تعلمون أنه لم يتل كتاباً قبل رسالته ولا بعدها إلا بما أوحي إليه.

وإنكم كنتم أهل جاهلية لا تعلمون الحكمة ولا أخبار الأنبياءِ، ولا آبائهم

ولا أقاصيصهم. فأرسل إِليكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنبأكم بأخبار الأنبياءِ، وبما كان من أخبارهم مع أممهم، لا يدفع ما أخبر به أهل الكتاب، فكما أنعمت عليكم بإِرساله فاذكروني - بتوحيدي، وتصديقه - صلى الله عليه وسلم - (واشكروا لي) أذكركم برحمتي

ومغفرتي والثناءِ عليكم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلا تَكْفُرونِ) .

الأكثر الذي أتى به القُرَّاءُ حذف الياءات مع النون.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(153)

(يَا أَيُّهَا) نداء مفرد مبهم و (الذين) فِي موضع رفع صفة لـ (أَيُّهَا) .

هذا مذهب الخَليل وسيبويه، وأما مذهب الأخفش.

فالذين صلة لأي وموضع الذين رفع بإِضمار الذكر العائد على أي كأنَّه على

مذهب الأخفش بمنزلة قولك: يا من الذين، أي يا من هم الذين.

و"ها"لازمة لأي عوض عما حذف منها للِإضافة، وزيادة فِي التنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت