فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16430 من 466147

وقوله: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا) المعنى يقولان (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا) ، ومثله فِي كتاب اللَّه:

(وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) ومثله: (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ(23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ).

(أي يقولون سلام عليكم) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)

تفسير المسلم فِي اللغة الذي قد استسلم لأمر اللَّه كله"وخضع له، فالمسلم"

المحققُ هو الذي أظهر القبول لأمر اللَّه كله وأضمر مثل ذلك، وكذلك قوله: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) . .

المعنى: قولوا جميعاً خضعنا وأظهرنا الإسلام. وباطنهم غير ظاهِرهم

لأن هُؤلاءِ. منافقون فأظهر اللَّه عزَّ وجلَّ النبي على أسْرارِهم، فالمسلم على

ضَرْبين مظهِرٌ القبولَ ومبطن مثلَ ما يُظْهِر، فهذا يقال له مؤمن، ومسلم إنما

يظهر غير ما يبطن فهذا غير مؤمن، لأن التصديق والِإيمان هو بالإِظهار مع

القبول، ألا ترى أنهم إنما قيل لهم (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) ، أي

أظهرتم الإيمان خشية.

وقوله"عزَّ وجلَّ: (وأرِنَا منَاسِكَنَا) ."

معناه عَزِفْنَا متعبداتنا، وكل متعبَّد فهو مَنْسَك ومَنْسِكِ، ومن هذا قيل

للعابد ناسك، وقيل للذبيحة المتقرب بها إلى الله تعالى النسيكة، كأنَّ

الأصل فِي النسك إنما هو من الذبيحة للَّهِ جلَّ وعزَّ.

وتقرأ أيضاً (وأرنا) على ضربين: بكسر الراءِ وبإسكانها والأجود الكسر.

وإنما أسكن أبو عمرو لأنه جعله بمنزلة فَخِذ وعَضُد وهذا ليس بمنزلة فخذ ولا

عضد، لأن الأصل فِي هذا"أرْئِنَا"فالكسرة إنما هي كسرة همزة ألقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت