فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16420 من 466147

يرتفعان كما وصفنا من جهتين، ومعنى (للَّهِ) أي هو خالقهما.

وقوله: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) .

(تُوَلُّوا) جزم بـ (أيْنَمَا) ، والجوإبُ (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) ، وعلامة الجزم فِي (تُوَلُّوا)

سقوط النون.

و (ثَمَّ) موضع نصب ولكن مبني على الفتح لا يجوز أن تقول ثَمًّا

زيد. وإنما بني على الفتح لالتقاءِ السَّاكنين، وثم فِي المكان أشارة بمنزلة هنا

زيد؛ فإذا أردت المكان القريب قلت هنا زيد، وإذا أردت المكان المتراخي

عنك قلت (ثَمَّ) زيد، وهناك زيد، فإنما منعت (ثَمَّ) الإعراب لإبهامها.

ولا أعلم أحداً شرح هذا الشرح لأن هذا غير موجود فِي كتبهم.

ومعنى الآية أنه قيل فيها أنه يعني به البيت الحرام، فقيل أينَما تولوا فثم

وجه الله أي فاقصدوا وجه اللَّه بِتَيَمُّمِكم القبلة، ودليل من قال هذا القول

قوله: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) .

فقد قيل: إن قوماً كانوا فِي سفر فأدركتهم ظلمة ومطر فلم يعرفوا القبلة فقيل: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) .

وقال بعض أهل اللغة إنما المعنى معنى قوله: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ)

فالمعنى على قوله هذا: أن اللَّه معكم أينما تولوا - كأنه أينما تولوا

فثم الله (وهو معَكم) وإنَّما حكينا فِي هذا ما قال الناس: وليس عندنا قطع

في هذا، واللَّه عزَّ وجلَّ أعلم بحقيقته -

ولكن قوله (إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) يدل على تَوْسيعه على الناس

في شيء ِ رخص لهم به.

(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ(116)

قالوا) للنصارى ومشركي العرب، لأن النصارى قالت: المسيح ابنُ

اللَّه، وقال مشركو العرب الملائكة بنات اللَّه، فقال اللَّه عزَّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت