فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16397 من 466147

وقوله: (وكَانُوا منْ قَبْلُ يسْتَفْتِحُونَ على الَّذين كَفَرُوا) .

ضم (قَبْل) لأنها غاية، كان يدخلها بحق الإعراب الكسرُ والفتحُ، فلما

عدلت عن بابها بنيت على الضم، فبنيت على ما لم يكن يدخلها بحق

الِإعراب، وإنما عدلت عن بابها لأن أصلها الِإضافة فجعلت مفردة تُنْبئُ عن

الِإضافة، المعنى، وكانوا من قبل هذا.

ومعنى: (يَسْتَفْتِحُونَ على الَّذِين كَفَرُوا) .

-فيه قولان: قال بعضهم كانوا يخبرون بصحة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقيل وكانوا يستفتحون على الذين كفروا: يَسْتنْصرون بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما جاءَهم ما عرفوا:

أي ما كانوا يستنصرون وبصحته يخبرون، كفروا وهم يوقنون أنهم معْتَمِدُون

للشقاق عداوة للَّهِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) .

قد فسرنا اللعنة، وجوابُ (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ) محذوف لأن معناه

معروف دلَّ عليه فلما جاءَهم ما عرفوا كفروا به.

وقوله عزَّ وجلَّ: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ(90)

بئس إذا وقعت على"ما"جُعِلت معها بمنزلة اسم منكور، وإنما ذلك في

نعم وبئس لأنهما لا يعملان فِي اسم علم، إنما يعملان فِي اسم منكور دال على جنس، أو اسم فيه ألف ولام يدل على جنس، وإنما كانتا كذلك لأن نعم مستوفية لجميع المدح، وبئس مُسْتوفية لجميع الذم، فإذا قلت نعم الرجل زيد فقد استحق زيد المدح الذي يكون فِي سائر جنسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت