والتخفيف، فمن قال أمانيَّ بالتشديد فهو مثل أحْدُوثة وأحاديث، وقرقورة
وَقراقير، ومن قال أمان بالتخفيف فهو مما اجتمعت فيه الياءان أكثر لثقل الياءِ.
والعرب تقول فِي أثفية أثافيَّ وأثافٍ، والتخفيف اكز لكثرة استعمالهم أثاف.
والأثافي الأحجار التي تجعل تحت القدر.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ(79)
الويل فِي اللغة كلمة يستعملها كل واقع فِي هلكة - وأصله فِي العذاب
والهلاك، وارتفع ويل بالابتداءِ وخبره (لِلَّذين) ولو كان فِي غير القرآن لجاز فويلًا للذين على معنى جعل الله ويلاً للذين، والرفع على معنى ثبوت الويل (لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .
يقال إِن هذا فِي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كتبوا صفته على غيرما كانت عليه فِي التوزاة، ويقال فِي التفسير إنهم كتبوا صفته أنه آدم طويل، وكانت صفته فيها أنه آدم ربعة، فبدَّلَوا فألزمهم الله الويل بما كتبت أيديهم ومن كسبهم على ذلك.
لأنهم أخذوا عليه الأموال وقبلوا الهدايا.
(1) إعراب غير جيد لأن المعنى حينئذ الأميون منهم وهذا ليس بشيء إنما صحته أن يكون"منهم"هي المبتدأ"أميون"هي الخبر ومن اسم بمعنى بعض والمعنى بعضهم أميون ومثله (ومن الناس من يقول آمنا) (ومنهم الفاسقون) .