فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141382 من 466147

جاءت: أي: هم لا يؤمنون ، مع مجيء الآية إياهم .

فأما يشعركم ، فإنك تقول: شعرت بالشيء كما تقول:

دريت به ، وقال: دريته ، فيجوز أن يكون شعرت مثله في أنه يتعدّى مرة بحرف ، ومرّة بلا حرف كدريت ، فمن عدّاه بالحرف جاز أن يكون أنّ في قول من لم يجعله بمعنى: لعلّ ، في موضع جر ، لأن الكلام لما طال صار كالبدل منه «1» وجاز أن يكون في موضع نصب .

فأما قراءة ابن كثير وأبي عمرو: فالتقدير فيها: وما يشعركم إيمانهم . فحذف المفعول ، أي: لو جاءت الآية التي اقترحوها لم يؤمنوا ، ثم قال: إنها إذا جاءت لا يؤمنون [الأنعام/ 109] ، كما قال: ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله [الأنعام/ 111] [أي: إلّا أن يشاء إجبارهم على الإيمان] «2» .

ولو فتح أنّ ، وجعلها التي في نحو: بلغني أن زيدا منطلق ، لكان عذرا لمن أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون ، لأنه إذا قال القائل: إنّ زيدا لا يؤمن ، فقلت: ما يدريك أنه لا يؤمن ، فالمعنى أنه: يؤمن ، وإذا كان كذلك كان عذرا لمن نفى الإيمان عنه .

فأما وجه قراءة من فتح أنّ ، فإن في فتحها تأويلين:

أحدهما: أن يكون بمعنى لعلّ كقوله «3» :

(1) في (ط) : منها .

(2) سقط ما بين معقوفين من (ط) .

(3) البيت لأبي النجم وقد ورد شطره الثاني عند سيبويه 1/ 460 وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت