يكفيك من بعض ازديار الآفاق ... سمراء ممّا درس ابن مخراق
قال: درس يدرس ، مثل داس يدوس ، وقال بعضهم:
سمراء: ناقته ، ودرسها: رياضتها «1» ، قال: ودرس السورة من هذا . أي يدرسها لتخفّ على لسانه .
وجه من قرأ: دارست . أي «2» : دارست أهل الكتاب وذاكرتهم ، ويقوي ذلك «3» : إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون [الفرقان/ 4] .
فإن قيل: ليس في المصحف ألف ، فإن الألف قد تحذف في المصحف في نحو هذا ، ويقوي ذلك قوله: وقالوا أساطير «4» الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا [الفرقان/ 5] .
ووجه درست في «5» حجّة هذه القراءة: أن أبيّا ، وابن مسعود فيما زعموا قرآ درس «6» وأسندا «7» الفعل فيه إلى الغيبة ، كما أسندا «8» إلى الخطاب وهو فعل ، من: درست ، كما أنّ دارست فاعلت منه .
(1) وقيل: السمراء: الحنطة ، ودرس على هذا: داس - وازديار من الزيارة .
انظر اللسان: مادة (سمر) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (ط) : ذلك قولهم .
(4) رسمها في الأصل: «أساطير» والاستشهاد فيها على ما أثبتناه من المصحف .
(5) في (م) : فمن .
(6) في (ط) : وليقولوا درس .
(7) في (ط) : فأسندا .
(8) في (ط) : أسند .