وروي عن مجاهد: وكان له ثمر قال: ذهب وورق .
قال أبو علي: وكأنّ «1» الذهب والورق ، قيل له ثمر على التفاؤل ، لأن الثمر نماء في ذي الثمر ، ولا يمتنع أن يكون الثّمر جمع ثمرة ، كما قدّمنا ، ويدلّ على ذلك أن عاصما قرأ:
وكان له ثمر في الموضعين في الكهف . وكأنّ الثمر الذي هو الجنا أشبه في التفسير من الذهب والورق «2» لأنّه أشدّ مشاكلة بالمذكور معه . ألا ترى أنه قال: واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب ، وحففناهما بنخل ...
وفجرنا خلالهما نهرا ، وكان له ثمر ، فقال لصاحبه [الكهف/ 32 ، 34] فالثمر الذي «3» هو الجنا أشبه بالنخيل والأعناب ، من الذهب والورق منهما «4» وأشدّ مشاكلة ، ويقوّي ذلك قوله في الأخرى في وصف جنّة: أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ... له فيها من كل الثمرات [البقرة/ 266] .
فكما أنّ الثمرات في هذه لا تكون إلّا الجنا ، كذلك في الأخرى يكون إياه . ويقوي أن الثمر ليس بالذهب والورق هنا قوله: وأحيط بثمره ، والإحاطة به إهلاك له ، واستئصال بالآفة التي حلت بها كما حلّت بالأخرى في قوله: فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت [البقرة/ 266] ، وكما قال: فأصبحت كالصريم [القلم/ 20]
(1) في (م) : وكان .
(2) في (ط) : والفضة .
(3) الذي سقطت من (م) .
(4) في (ط) : بهما .