فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121111 من 466147

هذا الرجل دون سائر ما حكي عنه ، فإن من خفي عليه أن قوله: (مكلبين) هو من نعت المعلمين لا من نعت الجوارح جدير أن لا يعد في عدد العلماء والمميزين من الفهماء.

والقرآن فيه اختصار شديد فكأنه - والله أعلم -: وما علمتم من الجوارح مكلبين لها ، ولو لم يدل عليه إلي كسر اللام ، لوجب أن يعلم أنهم متخذوها ضارية بالتعليم لها لتكلب على الصيد لا أنهم جاعلوها كلابا ، وقد خلقها الله كذلك ، وسميت كلابا قبل تعليمهم مع أن مكلبين لو كانت مفتوحة اللام أيهما ما جاز أن نخص بها الكلاب دون سائر الجوارح ، إذ جميعها يستجلب على الصيد استكلابا واحدا ، وإن كان بعضها أقوى عليه من بعض.

والاستكلاب في لغة العرب: التوثب على الشيء والتسرع إليه ، فهو واقع على كل من كان هذا منه.

ألا ترى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباح للمحرم قتل الكلب العقور ، فهل يجوز لأحد أن يقول: إن المحرم محظور عليه قتل الأسد ، والدب ، والذئب ، والنمر وأشباه ذلك ؛ لأن قول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لا يقع إلا على الكلاب المنفردة بهذا الاسم دون من يستحقه من السباع بما فيه من معنى الاستكلاب ، ويقولون: استجلب فلان على كذا إذا أكثر فعله ولم ينكر عليه ولم يزل الناس من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم في الشرق والغرب يعلمون الفهودة ، والصبورة

والبزاة والعقبان والشواهين والبواشق ، وغيرها ويصيدون بها ، علما منهم بأنها مستكلبة على ما ترسل عليه من أنواع الصيد لا ينكره منكر ولا يعيبه عالمهما ولا ينهى عنه عالم إلا شيء ذكر عن طاووس ، ما أحسبه ثبت عنه ، والإجماع عند هذا الرجل من أكبر الحجج.

وذكر غير واحد في حديث عدي بن حاتم أنه قال: قلت: يا رسول الله: إنا نصيد بهذه الكلاب والطير ، .

وسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن قتل البازي فقال:"كل"وفي حديث أبي رافع سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت