فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120976 من 466147

قال فلان الذي يدخل عليه عقد له عقداً فألقاه في بئر فلان الأنصاري فلو أرسل رجلاً لوجد الماء أصفر فبعث رجلاً فأخذ العقد فحلها فبرئ، فكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يذكر له شيئاً منه ولم يعاتبه».

وعن أنس رضي الله تعالى عنه أنَّ امرأة يهودية سمّت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأقتلك فقال: «ما كان الله ليسلطك على ذلك - أو قال - عليّ» قالوا: أفلا نقتلها؟

قال: «لا» قال أنس: فما زلت أعرفها في لهوات النبيّ صلى الله عليه وسلم.

فانظرْ إلى عفوه صلى الله عليه وسلم واقتد به».

وفي ذلك غاية العفو والإحسان امتثالاً لأمر ربه تعالى.

وقيل: فاعف عن مؤمنهم ولا تؤاخذهم بما سلف منهم.

{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا قال من النصارى؟

أجيب: بأنهم إنما سموا أنفسهم بذلك ادّعاء لنصرة الله تعالى لقولهم لعيسى: {نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ}

وليسوا موصوفين به.

قال الحسن: فيه دليل على أنهم نصارى بتسميتهم لا بتسمية الله تعالى {فَنَسُواْ} أي: تركوا ترك الناسي {حَظّاً} أي: نصيباً عظيماً يتنافس في مثله {مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ} أي: في الإنجيل من الإيمان ومن أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ونقضوا الميثاق.

قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت