فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120969 من 466147

أجيب: بأنَّ الدين لم يكن ناقصاً بل كان أبداً كاملاً وكانت الشرائع النازلة من عند الله في كل وقت كافية في ذلك الوقت، إلا أنه تعالى كان عالماً في أوّل وقت المبعث بأنَّ ما هو بعد العدم، وأمّا في آخر زمان المبعث فأنزل شريعة كاملة وحكم ببقائها إلى يوم القيامة، فالشرع أبداً كان كاملاً إلا أنَّ الأوّل كمال إلى زمان مخصوص، والثاني كمال إلى يوم القيامة، فلهذا قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} بإكماله.

وقيل: بدخول مكة آمنين ورضيت أي: اخترت لكم الإسلام ديناً من بين الأديان، وهو الذي عند الله لا غير قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} (آل عمران، 85) .

قوله تعالى: {مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة هذه الحال وقد استغنى عنها بعلمتم؟

أجيب: بأنَّ فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح فقيهاً عالماً بالشرائط المعتبرة في الشرع لحل الصيد، وفي هذا فائدة جليلة وهي أنَّ على كل طالب لشيء أن لا يأخذه إلا من أجلّ العلماء به وأشدّهم دراية له وأغوصهم على لطائفه وحقائقه، وإن احتاج في ذلك إلى أن يضرب إليه أكباد الإبل فكم من أخذ من غير متقن قد ضيّع أيامه وعض عند لقاء النحارير أنامله.

{وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ}

في هذه الكناية ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها تعود إلى المصدر المفهوم من الفعل وهو الأكل كأنه قيل: واذكروا اسم الله عليه على الأكل ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم «سمّ الله وكل مما يليك»

الثاني: أنها تعود إلى ما علمتم أي: اذكروا اسم الله على الجوارح عند إرسالها على الصيد ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه»

الثالث: أنها تعود إلى ما أمسكن أي: اذكروا اسم الله تعالى على ما أدركتم ذكاته مما أمسكت عليكم الجوارح

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت