فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120968 من 466147

وقيل: الاستثناء من التحريم لا من المحرّمات أي: حرّم عليكم ما مضى إلا ما ذكيتم فإنه لكم حلال فيكون الاستثناء منقطعاً أيضاً، وأقلّ الذكاة في الحيوان المقدور عليه قطع الحلقوم والمريء، وكمالها أن يقطع الودجين معهما، وهما عرقان في صفحتي العنق، ويجوز بكل محدد يجرح من حديد أو قصب أو زجاج أو غيره إلا السن والظفر لقوله صلى الله عليه وسلم «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر» .

قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}

{الْيَوْمِ} لم يرد به يوماً بعينه وإنما أراد الحاضر وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية.

وقيل: الألف واللام للعهد، قيل: أراد يوم نزولها.

وقيل: نزلت يوم الجمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع.

وقيل: هو يوم دخوله صلى الله عليه وسلم مكة سنة تسع.

وقيل: ثمان، وقوله تعالى: {يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} فيه قولان أحدهما: يئسوا من أن يحلوا هذه الخبائث بعد أن جعلها الله تعالى محرمة، والثاني: يئسوا من أن يغلبوكم على دينكم فترتدّوا عنه بعد طمعهم في ذلك، لما رأوا من قوته؛ لأنه تعالى كان وعد بإعلاء هذا الدين على كل الأديان بقوله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} فحقق ذلك النصر وأزلل الخوف.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}

يقتضي أنَّ الدّين كان ناقصاً قبل ذلك وذلك يوجب أنَّ الدين الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم أكثر عمره كان ناقصاً، وإنما وجد الدّين الكامل في آخر عمره مدّة قليلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت