فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120945 من 466147

أي بإثم قتلي ، وإثمكَ الذي ارتكبتَه من قِبَلي ، وهو توعُّدك بقتلي.

فإن قلتَ: كيف قال"هابيلُ"لقابيلَ ذلكَ ، مع أنَّ إرادةَ الشخصِ السُّوءَ ، والوقوعَ في المعصية لغيره حرام ؟!

قلتُ: في ذلك إضمارُ"لا"تقديره: إني لا أريد أن تبوء بإِثمي ، كما في قوله تعالى"تَاللَّهِ تَفْتَأ تَذْكُرُ يوسفَ"أي لا تفتأ ، أو إضمارُ مضاف تقديره: إني أريد انتفاء أن تبوء كما في قوله تعالى:"وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ"أي حبَّه.

22 -قوله تعالى: (فَأصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ)

إن قلتَ: هذا يقتضي أن"قابيل"كان تائباً ، والنَّدمُ توبةٌ لخبرِ"النَّدَمُ تَوْبَةٌ"فلا يستحقُّ النَّارَ ؟!

قلتُ: لم يكن ندمُه على قتلِ أخيهِ ، بل على حمْلهِ

على عنُقهِ ، أو على عدم اهتدائه للدَّفن الذي تَعلَّمه من الغراب ، أو على فقدِهِ أخاه ، أو على قتلِ أخيه ، لكنَّ مجرَّد النَّدمِ ليس بتوبةٍ ، إذِ التوبةُ إنَّما تتحقق بالإِقلاع ، وعزم ألَّا يعود ، وتدارك ما يمكن تداركه.

23 -قوله تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . .) الآية.

إن قلتَ: كيف يكون قتلُ الواحدِ كقتل الكُلِّ ، مع أن الجناية إذا تعدَّدت كانت أقبح ؟!

قلتُ: تشبيهُ أحد الشيئين بالآخر ، لا يقتضي تساويهما من كلّ وجه ، ولأن المقصود من ذلك المبالغةُ ، في تعظيم أمر القتلِ العمدِ العدوانِ.

أو لأن المعنى: من قَتَل نفساً بغير حقٍّ ، كان جميع النَّاس خصومَه في الآخرة مطلقاً ، وفي الدُّنيا إن لم يكن له وليٌ.

أو المعنى: من قَتَل نبيّاً ، أو إماماً عادلًا ، كان كمن

قتل الناس جميعاً ، من حيث إبطال المنفعة عن الكلّ.

24 -قوله تعالى: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الِإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ . .) الآية.

إن قلتَ: كيف قال ذلك ، مع أن الإِنجيل منسوخٌ بالقرآن ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت