فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 92

2 -التعامل مع العجز في العمالة، في هذه الحالة نلاحظ أن المؤسسة يزيد قيها المطلوب عن المعروض من العمالة، وعلى هذا الأساس تتبع أساليب وطرق معينة، مع وجود ندرة أو وفرة في سوق العمل.

ففي الحالة الأولى التي تواجهها المؤسسة تشكل لها مشكلة في كيفية تغطية هذا العجز في الموارد البشرية، ولمعالجة هذه المشكلة يجب على المؤسسة إتباع الأساليب التالية: [1] .

-إحلال التكنولوجيا محل العمالة، أي هنا تبحث المؤسسة عن التطور التكنولوجي في مجال نشاطها من أجل سد العجز الناتج عن نقص العمالة.

-تقوم المؤسسة بتسهيل عملية الاختيار، ويمكن تعويض هذا التنازل عن طريقة تدريب هؤلاء الأفراد لتوفر فيهم الشروط، كشروط التوظيف، 5 سنوات، إتقان اللغات، فتلجأ إلى عدم التشدد في تطبيق هذه الشروط.

-البحث عن مصادر جديدة للاتصال لجذب الخريجيين للالتحاق بها.

-زيادة الأجور والحوافز بغرض جذب العمالة.

-رفع مستوى إنتاجية الفرد، عن طريق التدريب المكثف ورفع مستوى المهارة وهذا كله من أجل تغطية العجز من العمالة دون زيادة عدد الأفراد.

ومن خلال الأساليب السابقة المذكورة، نلاحظ أنه رغم اختلافها، فإنها تعتبر أساليب كفيلة لتحقيق هدف المؤسسة المتمثل في سد العجز بالرغم من كونها أساليب مكلفة من حيث كيفية استخدامها.

أما الحالة الثانية نجد أن المؤسسة تعاني من مشكلة وفرة الموارد البشرية، وسيكون بإمكانها التشدد في وضع معايير الاختيار والتعيين، أي المؤسسة لديها مجال واسع لاختيار العاملين [2] .

ومنه يتضح أن المؤسسة بالرغم من تحديدها للعوامل المؤثرة في كل من العرض والطلب وبالرغم من استخدامها لأساليب متعددة للتنبؤ بهما، إلا أنها عند إجراءها للمقارنة الفعلية بينهما ستواجه مشكلتين، ألا وهما مشكلة الفائض أو العجز، وعلى هذا الأساس فإنها تتبع سبلا معينة للتعامل مع الحالات التي تواجهها (تزامن الفائض مع الوفرة أو الندرة وكذا العجز مع الوفرة أو الندرة، وبناء على ما جاء تتضح الأهمية البالغة لتخطيط الموارد البشرية، لأن إتباع هذا التخطيط

(1) راوية حسن، مدخل استراتيجي لتخطيط وتنمية الموارد البشرية، الدار الجامعية للطبع والنشر، الإسكندرية، 2002، ص 52

(2) احمد ماهر، مرجع سابق ذكره، ص 922

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت