فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 92

إن الاستراتيجية ضرورة حتمية لابد منها، لأنها تحدد الأهداف المستقبلية طويلة المدى وتمنحها إمكانية للتحكم والتأقلم مع المحيط الذي يتميز بالتغير المستمر وتدعم القرارات المستقبلية التي تسمح بتحقيق الفاعلية والمردودية الاقتصادية الضامن الوحيد لاستمرارية المؤسسة.

ثانيا: السياسات.

كل المؤسسات، وبدرجات متفاوتة، توجه سياسة عامة واضحة، ومقدمة من طرف الجماعة المديرة لها، وهذه السياسة العامة يمكن تعريفها كمجموعة المبادئ الموجهة، والقواعد الكبرى والمعايير التي توجه باستمرار الحركة. فهي تعتبر الإطار العام الذي يوجه اتخاذ القرارات بالمؤسسة، بحيث تنطبق تماما مع الأهداف الاستراتيجية المحددة سابقا، وتوجد سياسات شاملة وأساسية تكون على مستوى الإدارة العليا، وسياسات جزئية تطبق على الإدارة الوسطى أو جزء من الإدارة.

وهناك اتجاه يعتبر السياسة أعم من الاستراتيجية فنجد P. GARNIOU يقول:"السياسة تبين إذن التوجهات الكبرى للمنظمة (المحددة داخل وخارج هذه الأخيرة) ."

إذن فهي أداة الربط بين عمليات تكوين الاستراتيجية وعمليات التنفيذ لها، وان السياسة تنبع من الاتجاه العام وفقه المؤسسة، وهي بدورها (السياسة) تتحكم في الاستراتيجية والتي منها تتولد الخطط والعمليات، وعليه فالسياسات تعرف استراتيجيا بكونها مرشد للعمل أو التفكير للمرؤوسين وهي آليات تنفيذ الاستراتيجيات" [1] ."

وفي اتجاه آخر نجد أن هناك من يعتبر السياسة أعم من الاستراتيجية، إذ يقول:"السياسة تبين إذن الاتجاهات الكبرى للمنظمة وتعطي معنى الاستراتيجية المختارة".

وما دامت هذه السياسة مصيرها التطبيق والتنفيذ في الواقع لفترات أقصر، وفي نفس الوقت توزيعها على مختلف أقسام ومصالح المؤسسة، فإنه قد ينتج توزيع هذه الاستراتيجية على هذه الأجزاء المكونة للمؤسسة.

غايات ... .. سياسات عامة ... . استراتيجية عامة.

سياسات فرعية ... استراتيجيات فرعية.

العلاقة بين السياسة والاستراتيجية.

(1) احمد القطامين. مرجع سابق. ص 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت