قال [أبو عمرو] [1] : فأما قوله - عز وجل - [2] : {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} في (الطلاق) [3] على مذهبه في إبدال الهمزة ياء ساكنة؛ فلا يجوز إدغامها؛ لأن البدل عارض، وقد عضد ذلك [4] ما لحق هذه الكلمة من الإعلال [5] بأن حذفت الياء من آخرها، وأُبدلت الهمزة ياء، فلو أدغمت؛ لاجتمع في ذلك ثلاث إعلالات [6] ، وبالله التوفيق [7] .
باب [8] ذكر الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين
[9] اعلم: أنه [10] لم يدغم أيضا من المتقاربين في كلمة إلا القاف في الكاف التي تكون في ضمير الجمع المذكرين [11] إذا تحرك ما قبل القاف لا غير؛ وذلك نحو قوله تعالى [12] : {خَلَقَكُمْ} ، و {رَزَقَكُمُ} ،
(1) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و (ب) و (ط) .
(2) في (ج) : قوله تعالى.
(3) الآية (4) .
(4) في (ب) :"وقد عضد كذلك".
(5) في (أ) و (ب) و (ظ) :"من الاعتلال".
(6) في (أ) و (ت) و (ظ) :"ثلاث اعتلالات".
(7) انظر: النشر 1/ 284، والتبصرة ص 639، وإبراز المعاني 1/ 271، والدر النثير 2/ 122، وجامع البيان 67.
(8) في (ب) و (ط) : ذكر الحرفين المتقاربين"من غير"باب"."
(9) في (ت) :"قال الحافظ أبو عمرو".
(10) أي: أبو عمرو من رواية السوسي.
(11) في (ت) :"التي تكون في الجمع المذكرين".
(12) في (ج) :"قوله تعالى".