والباقون يختلسون [1] الضمة والكسرة في حال الوصل فيما تقدم، وكلهم يصل المكسورة بياء، والمضمومة بواو إذا تحرّك ما قبلها حيث [2] وقع، وبالله التوفيق.
اعلم: أن الهمزة إذا كانت مع حرف المدّ واللين في كلمة واحدة سواء توسطت أو تطرفت؛ فلا خلاف بينهم في تمكين حرف المد زيادة، وذلك نحو قوله - عز وجل - [4] : {أُولَئِكَ} ، و {شَاءَ اللَّهُ} ، و {الْمَلَائِكَةِ} ،
(1) قال المالقي:"يريد بالاختلاس: النطق بالحركة مجردة من الصلة، والاختلاس: سرعة الحركة، وبهذا المعنى يستعمله القرّاء". الدر النثير 2/ 200.
(2) انظر: النشر 1/ 304، والسبعة ص 128، والتذكرة 1/ 95، وجامع البيان ل 73، والإقناع ص 309، والموضح 1/ 237، وإبراز المعاني 1/ 306، والدر النثير 2/ 195.
(3) ذكر هذا الباب لمناسبة قوله: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) البقرة: 4، والمد في اللغة: الزيادة، ومنه المدّة، أي: الزيادة المتصلة، ويطلق على الجرّ. انظر: مختار الصحاح ص 451، والمفردات للراغب ص 763. والمدّ في هذا الباب"هو عبارة عن زيادة مطّ في حرف المدّ على المد الطبيعي، وهو الذي لا يقوم ذات حرف دونه. والقصر في اللغة: خلاف المدّ، ويأتي بمعنى الحبس، وقصره على أمر: رده إليه. والقصر في الاصطلاح: عبارة عن ترك الزيادة، وإبقاء المدّ الطبيعي على حاله. انظر: النشر 1/ 213، وإبراز المعاني 1/ 320، والقاموس المحيط ص 417."
(4) في (ب) :"نحو قوله: {أُولَئِكَ} ، و {شَاءَ اللَّهُ} ، و {الْمَلَائِكَةِ} ، و {يُضِيءُ} ،"
و {الْمُسِيءُ} ، و {وَجِيءَ} ، {هَاؤُمُ اقْرَءُوا} ، وشبهه.