إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] ، وقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] ، وقال جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [3] [4] .
(1) سورة آل عمران: 102.
(2) سورة النساء: 1.
(3) سورة الأحزاب 70، 71.
(4) تسمى هذه المقدمة والخطبة خطبة الحاجة، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمها أصحابه بأن يجعلوها بين يدي كلامهم سواء كان هذا في خطبة نكاح أو خطبة جمعة أو غيرها. رواه عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أحمد في مسنده 1/ 392. وأبو داود في سننه كتاب النكاح باب خطبة الحاجة 2/ 591 (2118) . وابن ماجة في سننه في كتاب النكاح باب خطبة النكاح 1/ 609 (1892) والترمذي في جامعه في كتاب النكاح - باب ما جاء في خطبة النكاح 3/ 415 (1105) والنسائي في سننه في كتاب النكاح، باب ما يستحب في الكلام عند النكاح 6/ 89. بإسناد صحيح، ومن أحب الاستزادة فليرجع إلى (خطبة الحاجة) لمحمد ناصر الدين الألباني، فقد جمع رواياتها وشرحها، رحمه الله تعالى.