المبحث الرابع
شروط القراءة الصحيحة
والقراءة تنقسم إلى عدة أقسام: منها المقبول، ومنها المردود، ومنها ما يُقرأ به، ومنها ما لا يُقرأ به، ولا يُستدل به.
وذكر الزركشي أنّ القراءات تنقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد [1] .
وقد تتبع الإمام السيوطي القراءات، وقسّمها إلى ستة أقسام، وهي على النحو الآتي:
1 -متواتر مقبول، يُقرأ به، ويُستدلّ به؛ فكل قراءة وافقت العربية -ولو بوجه- ووافقت أحد المصاحف العثمانية -ولو احتمالا- وصحَّ سندُها فهذه هي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردُّها [2] . وهذه رواها جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب [3] .
2 -ما صحَّ نقلُه من قراءات الآحاد، وصحّ وجهُه في العربية، وخالف لفظُه خطّ المصحف؛ فهذا يُقبل ولا يُقرأ به لعلتين:
الأولى: أنه لم يُؤخذ بإجماع، إنِّما أُخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآن بخبر، يعني: خبر آحاد.
الثانية: أنه مخالفٌ لما أُجمع عليه [4] .
قلت: كما نقل في الصحيح والسنن من قراءات بعض الصحابة التي تخالف خطّ المصحف؛ فهذه يُستدلّ بها، ولا يُقرأ بها كما سبق،
(1) البرهان (1/ 428) .
(2) النشر (1/ 9) ، والإتقان (1/ 164) .
(3) منجد المقرئين (ص 15) .
(4) انظر: النشر (1/ 14) ، والإتقان (1/ 168) ، ومناهل العرفان (1/ 403) .