فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 588

المبحث الخامس

القراءة الشاذة

القراءة الشاذة هي: التي لم يصحّ سندُها، أو لم يكن لها وجه في العربية، وإن وافقت خطّ المصحف.

والشذوذ في اللغة: الانفراد، والنّدرة. والخارج عن الجماعة شاذّ [1] .

وقال علم الدين السخاوي:"وكفى بهذه التسمية تنبيهًا على انفراد الشاذ، وخروجا عما عليه الجمهور، وهي في الوقت نفسه نادرة وغريبة" [2] .

فمتى اختلّ ركن من أركان القراءة الصحيحة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة، أو باطلة، وهذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف. صرّح بذلك الداني، ومكّي، والمهدوي، وأبو شامة، وهو مذهب السلف الذي لا يُعرف عن أحدٍ منهم خلافه [3] .

قال السبكي:"ولا تجوز القراءة بالشاذ، والصحيح أنّها ما وراء العشرة" [4] .

وقال الإمام النووي في شرح المهذب:"وَقَدْ اتَّفَقَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ عَلَى"

(1) لسان العرب 3/ 494. والمعجم الوسيط ص 476.

(2) جمال القراء 1/ 234. والمرشد الوجيز ص 179.

(3) الإتقان 1/ 164.

(4) غيث النفع ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت