فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 588

اسْتِتَابَةِ من قرأ بالشواذ، وقد ذكرت قصة فِي التِّبْيَانِ فِي آدَابِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، وَنَقَلَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذِّ، وَأَنَّهُ لا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ بِهَا. قَالَ الْعُلَمَاءُ فَمَنْ قَرَأَ بِالشَّاذِّ إنْ كَانَ جَاهِلا بِهِ أَوْ بِتَحْرِيمِهِ عُرِّفَ ذَلِكَ؛ فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِهِ عُزِّرَ تَعْزِيرًا بَلِيغًا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ عَلَى الْإِنْكَارِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ [1] .

وقال الملاّ علي بن سلطان القاري:"وأما ما فوق العشرة فاتفقوا على أنّها شاذة تحرُم قراءةً وتجوز رواية" [2] .

وقال القاضي:"فكلُّ قراءة وراء العشرة لا يحكم بقرآنيتها، بل هي قراءة شاذة، لا تجوز القراءة بها، لا في الصلاة ولا خارجها" [3] .

وكذا قال القرطبي - رحمه الله - في"جامعه" [4] .

(1) المجموع شرح المهذب جـ 3 صـ 392 - دط-دت-دار الفكر-بيروت-لبنان.

(2) الشواذ في وجوه القراءات لملا علي القاري (ل 23/أ)

(3) القراءة الشاذة (ملحق بالبدور الزاهرة) لشيخ مشايخنا العلامة القاضي (ص 9) .

(4) الجامع (1/ 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت