على الأصل فلا يجوز الإشارة إليها بروم ولا بإشمام لذهابهما عند الوقف أصلا، وكذلك هاء التأنيث لا تُرام ولا تشم لكونها ساكنة، ولا حظ لها في الحركة، وبالله التوفيق [1] .
اعلم: أن الرواية ثبتت لدينا عن نافع وأبي عمرو والكوفيين أنهم كانوا يقفون على المرسوم، وليس عندنا في ذلك شيء يروى عن ابن كثير [2] وابن عامر.
واختيار أئمتنا أن يوقف في مذهبهما على المرسوم كالذين رُوى عنهم ذلك.
وقد ورد الاختلاف عنهم في مواضع منها، أنا أذكرها على سبيل الإيجاز إن شاء الله [تعالى] [3] :
فمن ذلك: كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاءً على الأصل نحو: {نِعْمَتَ} [4] و {رَحْمَتَ} [5] و [ {لَعْنَتَ} [6]
(1) انظر: النشر 2/ 126. وجامع البيان ل 166. والتبصرة ص 337. وإبراز المعاني 2/ 200. والدر النثير 4/ 142 وما بعدها. والكنز ص 99.
(2) في (ب) :"وليس عندنا في ذلك شيء عن ابن كثير".
(3) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و (ب) و (ظ) .
(4) من مواطنها: الآية 231: سورة البقرة. و 103: سورة آل عمران. و 10: سورة المائدة. و 3: سورة فاطر.
(5) من مواطنها: الآية 218: سورة البقرة. و 73: سورة هود. و 2: سورة مريم. و 50: سورة الروم.
(6) جزء من الآيات 61: سورة آل عمران. و 7: سورة النور.