و {يَخْلُقُكُمْ} ، و {يَرْزُقُكُمْ} ، و {وَاثَقَكُمْ} ، وشبهه، وأظهر ما عداه مما قبل القاف فيه ساكن، ومما ليس بعد الكاف فيه ميم، نحو قوله تعالى:
{مِيثَاقَكُمْ} و {بِوَرِقِكُمْ} و {خَلَقَكَ} و {يرزقك} [1] ، وشبهه [2] .
واختلف أهل الأداء في قوله: {إِنْ طَلَّقَكُنَّ} في التحريم [3] : فكان ابن مجاهد يأخذ فيه بالإظهار [4] ، وعلى ذلك عامّة أصحابه، وألزم اليزيدي أبا عمرو إدغامه، فدلّ على أنه يرويه عنه بالإظهار [5] .
وقرأته [6] أنا بالإدغام، وهو القياس لثقل الجمع والتأنيث [7] .
فأما ما كان من المتقاربين من كلمتين؛ فإنه أدغم من ذلك ستة عشر حرفا لا غير، وهي: الحاء، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والضاد، والسين، والدال، والتاء، والذال، والثاء، والراء، واللام،
(1) لم يرد في القرآن (يرزقك) ، ولو مثّل بقوله: {نَرْزُقُك} لكان أولى.
(2) انظر: النشر 1/ 286، والتذكرة 1/ 73، 74، وجامع البيان ل 68، والكنز ص 136، وإبراز المعاني 1/ 275، 276، والدر النثير 2/ 125.
(3) الآية: 5.
(4) قال ابن مجاهد في السبعة:"ويدغم القاف في الكاف، والكاف في القاف؛ إذا كانا من كلمتين وما قبلهما متحرك، ولا يدغم إذا كانا في كلمة إلا {خَلَقَكُمْ} ، في القرآن و {رَزَقَكُمُ} ، في جميع القرآن، و {طَلَّقَكُنَّ} ، و {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا} ص 118. وقولُ ابن مجاهد هذا يدلّ على أنه يأخذ بالإدغام."
(5) انظر: النشر 1/ 286، والسبعة ص 118، والتذكرة 1/ 75، وجامع البيان ل 68، وإبراز المعاني 1/ 277، والدر النثير 2/ 129.
(6) في (ت) و (ج) :"قال أبو عمرو: وقرأته ...".
(7) انظر: النشر 1/ 286، وجامع البيان ل 68، وإبراز المعاني 1/ 277.