فَالْعَيْنُ عَنْ قُرَّةٍ، وَالْكَفُّ عَنْ صِلَةٍ ... وَالْقَلْبُ عَنْ جَابِرٍ، وَالسَّمْعُ عَنْ حَسَنِ [1] »
اِنْتَهَى [2] .
وَالتَّوْفيْقِ: وَيُسَمَّى التَّنَاسُبَ وَالِائْتِلَافَ وَالتَّلْفِيْقَ. وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِـ (مُرَاعَاةِ النَّظِيْرِ) [3] .
وَهُوَ: جَمْعُ أَمْرٍ وَمَا يُنَاسِبُهُ لَا بِالتَّضَادِّ. (وَالْمُنَاسَبَةُ بِالتَّضَادِّ: أَنْ يَكُوْنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقَابِلاً لِلْآخَرِ) ؛ وَبِهَذَا الْقَيْدِ يُخْرَجُ الطِّبَاقُ.
1 -وَذَلِكَ قَدْ يَكُوْنُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؛ نَحْوُ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرّحمن: 5] .
2 -وَقَدْ يَكُوْنُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُوْرٍ؛ نَحْوُ قَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ فِيْ صِفَةِ الْإِبِلِ: [الخفيف]
كَالْقِسِيِّ الْمُعَطَّفَاتِ، بَلِ الْأَسْـ ... ـهُمِ مَبْرِيَّةً، بَلِ الْأَوْتَارِ [4]
(1) له في خزانة الحمويّ 2/ 354، ومعاهد التّنصيص 3/ 139، وأنوار الرّبيع 3/ 144. وبيانُ توجيهه بالأعلام:
«قُرّة» : قرّة بن خالد السّدوسيّ، وهوثِقة روى عن الحسَن وابن سيرين، وليس بتابعيّ.
«صلة» : صِلة بن أشيم العَدويّ، من كبار التّابعين، وهو زوج معاذة العدويّة، التي تروي عن عائشة أمّ المؤمنين، رضي الله عنها.
«جابر» : جابر بن عبد الله صاحب رسول الله (ص) .
«الحسَن» : الحسن البصريّ؛ كان تابعيّاً كبيراً، رأى من أصحاب رسول الله نحواً من ثلاثمئة رجل. انظر خزانة الحمويّ 2/ 354 - 355.
(2) والفرقُ الثّاني بينَهما أنَّ التّوريةَ تكونُ باللّفظة المشتركة، والتَّوجيهَ باللَّفظِ المصطلَحِ عليه.
(3) انظر: التّلخيص ص 95.
(4) له في ديوانه 2/ 987، والصّناعتين ص 223، وأمالي المرتضى 2/ 111، وتحرير التّحبير ص 542، وبديع القرآن ص 323، والإيضاح 6/ 21، وإيجاز الطّراز ص 471، وشرح الكافية البديعيّة ص 226، وخزانة الحمويّ 2/ 335، ومعاهد التّنصيص 2/ 227، ونفحات الأزهار ص 293، وأنوار الرّبيع 6/ 234. يريد وصْفَها بالهُزال والنُّحول فشرَع من الأغلظ إلى الأدقّ.