فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 486

-وَمُقَابَلَةُ الْأَرْبَعَةِ بِالْأَرْبَعَةِ: نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [اللّيل: 5 - 10] . قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ [1] : «وَالتَّقَابُلُ بَيْنَ الْجَمِيْعِ ظَاهِرٌ إِلَّا بَيْنَ الِاتِّقَاءِ وَالِاسْتِغْنَاءِ، فَبَيَّنَهُ [2] بِقَوْلِهِ: المُرَادُ بِـ (اسْتَغْنَى) أَنَّهُ زَهَدَ فِيْمَا عِنْدَ اللهِ كَأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ؛ أَيْ: عَمَّا عَنْدَ اللهِ، فَلَمْ يَتَّقِ.[أَوِ الْمُرَادُ بِـ (اسْتَغْنَى)

اِسْتَغْنَى بِشَهَوَاتِ الدُّنْيَا عَنْ نَعِيْمِ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يَتَّقِ، فَيَكُوْنُ الِاسْتِغْنَاءُ مُسْتَتْبِعاً لِعَدَمِ الِاتِّقَاءِ، وَهُوَ مُقَابِلٌ لِلاتِّقَاءِ] [3] ، فَيَكُوْنُ مِنْ قَبِيْلِ قَوْلِه تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] » اِنْتَهَى. [4]

وَالتَّأْكِيْدِ: وَهُوَ قِسْمَانِ:

الْأَوَّلُ: تَأْكِيْدُ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ [5]

وَهُوَ ضَرْبَانِ:

· أَفْضَلُهُمَا أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ صِفَةِ ذَمٍّ مَنْفِيَّةٍ عَنِ الشَّيْءِ صِفَةُ مَدْحٍ لِذَلِكَ الشَّيْءِ، بِتَقْدِيْرِ دُخُوْلِهَا فِيْهَا؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]

وَلَا عَيْبَ فِيْهِمْ، غَيْرَ أَنَّ سُيُوْفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُوْلٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ [6]

(1) ص 209.

(2) يقصد القزوينيّ في التَّلخيص ص 95.

(3) ليس في صل.

(4) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة؛ الطِّباق ص 522، والتَّدبيج ص 297، وإيهام التَّضادّ ص 219، والمقابلة ص 635.

(5) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 242.

(6) للنّابغة في ديوانه ص 60، وسيبويه 2/ 326، وبديع ابن المعتزّ ص 62، وحلية المحاضرة 1/ 162، والصّناعتين ص 408، وإعجاز الباقلّانيّ ص 107، والعمدة 2/ 649، والكشّاف 2/ 490 - 3/ 34 - 458، وحدائق السِّحر ص 133، وكفاية الطّالب ص 193، وتحرير التّحبير ص 133، ونضرة الإغريض ص 128، ومنهاج البلغاء ص 350، والإيضاح 6/ 75، وإيجاز الطّراز ص 459، وشرح الكافية البديعيّة ص 305، وخزانة الحمويّ 4/ 262، ونفحات الأزهار ص 69، وأنوار الرّبيع 6/ 27، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص 178، والبرهان الكاشف ص 237، والمنزع البديع ص 287 - 288. وفلول السّيف: كسور في حدّه، واحدها [فَلّ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت