فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 486

وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا ... بِأَنَّ الْفَتَى يَهْذِيْ وَلَيْسَ بِفَعَّالِ [1]

قَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ [2] : مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ مُلْتَفِتاً: (وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا) » اِنْتَهَى.

وَالطِّبَاقِ: وَيُسَمَّى الْمُطَابَقَةَ وَالتَّضَادَّ أَيْضاً، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُتَضَادَّيْنِ، أَيْ: مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَيَكُوْنُ ذَلِكَ الْجَمْعُ بِلَفْظَيْنِ:

-مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ:

اِسْمَيْنِ: نَحْوُ {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [الكهف: 18] .

أَوْ فِعْلَيْنِ: نَحْوُ {يُحْيِي وَيُمِيتُ} [البقرة: 258] .

أَوْ حَرْفَيْنِ: نَحْوُ {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] .

-أو مِن نوعينِ: نحوُ {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 128] .

-هذا طباق الإيجاب.

-وَأَمَّا طِبَاقُ السَّلْبِ؛ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الرّوم: 6 - 7] فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ فِعْلَيْ مَصْدَرٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا مُثْبَتٌ، وَالآخَرُ مَنْفِيٌّ.

وَقَدْ يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا أَمْراً وَالآخَرُ نَهْياً؛ نَحْوُ: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44] .

وَمِنَ الطِّبَاقِ التَّدْبِيْجُ: وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ فِيْ مَعْنًى مِنَ الْمَدْحِ وَغَيْرِهِ أَلْوَانٌ؛ لِقَصْدِ الْكِنَايَةِ أَوِ التَّوْرِيَةِ.

-فَالْأَوَّلُ: نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]

(1) له في ديوانه ص 34، وتحرير التّحبير ص 139.

(2) انظر: تحرير التّحبير ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت